جلال الدين الرومي

206

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

عودة إلى شرح حكاية ذلك الذي كان طالبا للرزق الحلال بلا كسب وتعب في عهد داود عليه السلام والاستجابة إلى دعائه - يذكرني ذلك بتلك الحكاية ، أن هذا الفقير كان يجأر بالصياح والضراعة ليل نهار . - وكان يطلب من الله الرزق الحلال ، بلا صيد أو تعب أو كسب وانتقال . 2310 - لقد ذكرنا من قبل بعض أحواله ، لكن حدث بعض التأخير وتضاعف وامتد « 1 » . - ونحن نقول له : إلي أين كان سيمضي ؟ عندما انصبت الحكمة عن سحاب فضل الحق ؟ - لقد راه صاحب الثور وقال له : توقف ، يا من صار ثوري بظلمك رهينا لديه . - وانتبه وقل لي لماذا ذبحت ثوري ، أيها الأبله السارق ؟ أنصف وأصدق في الجواب . - فأجاب : كنت كل يوم أطلب الرزق من الله ، وكنت أزين القبلة بضراعتي « 2 » . 2315 - فاستجيب لي دعائي القديم ، كان رزقا لي ، وذبحته ، هذا هو الجواب . - فاتجه إليه غاضبا وأخذ بخناقه ، ولطمه عدة لطمات شديدة علي وجهه بلا توقف أو إمهال .

--> ( 1 ) حرفيا : صارت خمسة مضاعفة . ( 2 ) ج / 8 - 46 : ( محمد تقي جعفري تفسير ونقد وتحليل مثنوي جلال الدين محمد بلخي - قسمت سوم از دفتر سوم - ط 11 تهران 1366 . فيما بعد ج / 8 ) : - لقد بعد كان عملي لسنوات هو الدعاء ، حتى أرسل إلي الله تعالى النور وعندما رأيت الثور نهضت ، كان رزقي وأرادت ذبحه .